أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
402
شرح معاني الآثار
حدثنا علي بن زيد قل ثنا عبدة قال انا بن المبارك قال أخبرنا فطر عن الحكم بن عتيبة قال قضى علي في أناس منا في من ترك ابنته ومولاته فأعطى ابنته النصف والمولاة النصف حدثنا علي قال ثنا عبدة قال أنا ابن المبارك قال أنا سفيان عن سلمة بن كهيل قال رأيت المرأة التي ورثها علي من أبيها النصف وورث مولاها النصف وهذا هو النظر أيضا عندنا لأنا رأينا المولى إذا لم يكن معه بنت ورث بالتعصيب كما ترث العصبة من ذوي الأرحام فالنظر على ذلك أن يكون كذلك هو إذا كانت معه ابنة يرث معها كما ترث العصبة من ذوي الأرحام فهذا هو النظر في هذا وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى وأما ما ذكرناه أيضا عن عبد الله من أنه كان لا يرد على إخوة لام مع أم شيئا ولا على ابنة بن مع ابنة الصلب ولا على أخوات لأب مع أخوات لأب وأم شيئا فقد ذكرنا عن علي رضي الله عنه خلاف ذلك وأنه كان يرد بقية المواريث على ذوي السهام من ذوي الأرحام فإن النظر عندنا في ذلك ما ذهب إليه علي لأنهم جميعا ذوو أرحام وقد رأيناهم في فرائضهم التي فرضها الله عز وجل لهم فقد ورثوها جميعا بأرحام مختلفة ولم يكن بعضهم بقرب رحمه أولى بالميراث من غيره منهم ممن بعد رحمه فالنظر على ذلك أن يكونوا جميعا فيما يرد عليهم من فضول المواريث كذلك وأن لا يقدم من قرب رحمه علي من كان أبعد رحما من الميت منه وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى وقد روى عن إبراهيم فيما ذكرناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في إعطائه بنت حمزة النصف وبنت مولاها النصف أن ذلك إنما كان طعمة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لابنة حمزة حدثنا بذلك فهد قال ثنا أبو نعيم قال ثنا حسن بن صالح عن منصور عن إبراهيم وهذا عندنا كلام فاسد لان ابنة مولى ابنة حمزة إن كان وجب لها جميع ميراث أبيها برحمها منه فمحال أن يطعمه النبي صلى الله عليه وسلم بنت حمزة وإن كان ذلك لم يجب لها كله وإنما وجب لها نصفه فما بقي بعد ذلك النصف راجع إلى من أعتقه وهي ابنة حمزة